منتدى الشيخة مرجانة للحكمة والروحانيات والفلك -روحانيات -جلب-خرز - مخطوطات - علاج روحاني - كشف روحاني (مجانا )-علاج السحر -علاج المس -الروحانيات -السحر -00212667577641


    كيفيه التعامل مع اثار الاصابه بالعين او الحسد

    شاطر
    avatar
    مرجانة
    Admin

    المساهمات : 1045
    تاريخ التسجيل : 15/09/2010

    كيفيه التعامل مع اثار الاصابه بالعين او الحسد

    مُساهمة  مرجانة في الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 8:41 am

    الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْصَّلاةُ وَ الْسَّلامُ عَلَىَ رَسُوْلِ الْلَّهِ وَ بَعْدُ :

    أَوَّلَا :
    سَبَبُ طُرُقِ هَذَا الْمَوْضُوْعِ هُوَ كَثْرَةُ مَا نُشَاهِدُهُ مِنْ الْأَمْرِاضِ الْنَّفْسِيَّةِ وَ العُضْوِيَّةِ مِنْ سَرَطَانَات عَافَانَا الْلَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِشَكْلٍ كَبِيْرٍ هَذَا الْزَّمَانِ ، وَ مَا ذَاكَ إِلَا لِقِلَّةِ ذِكْرِ الْلَّهِ مِنْ قَبْلُ الْنَّاسِ وَ قِلَّةَ الْحِفَاظِ عَلَىَ الْأَوْرَادِ الْشَّرْعِيَّةِ وَ لِكَثْرَةِ الْحَاسِدِيْنَ نَعُوْذُ بِالْلَّهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ .

    ثَانِيَا :
    لَيْسَ الْمَقْصُوْدِ مِنْ ذِكْرِ هَذَا الْكَلَامِ كُلِّهِ هُوَ إِشَاعَةُ التَّوَهُّمِ بَيْنَ الْنَّاسِ بِأَنْ فُلَانا مُعْيُونَ أَوْ مَمْسُوسٌ أَوْ مَسْحُورٌ بَلْ الْمَقْصُوْدُ إِشَاعَةٌ فِقْهِ الرُّقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ وَ كَيْفِيَّةِ الْتَّعَامُل مَعَ الْعَيْنِ .

    ثَالِثَا :
    الْنَّاسِ فِيْ قَضِيَّةِ الْعَيْنِ بَيْنَ طَرَفَيِ نَقَّيْضٍ :
    الْطَّرْفِ الْأَوَّلِ :
    مِنْ يُبَالُغَ فِيْ الْعَيْنِ بِشَكْلٍ غَيْرَ طَبِيْعِيٌّ بِحَيْثُ لَوْ عَطَسَ عَطْسَةَ قَالَ هَذِهِ عَيْنُ أَوْ كُحَ كُحَّةٌ قَالَ هَذِهِ عَيْنُ وَ نَحْوٍ ذَلِكَ .
    الْطَّرْفِ الْثَّانِيَ :
    مِنْ يُهَمَّشُ دَوْرَ الْعَيْنِ بِشَكْلٍ كَبِيْرٍ جَدَّا ، وَ غَالِبُهُمْ مِنْ الْأَطِبَّاءِ الْنَّفْسِيِّينَ الَّذِيْنَ يُحِسُّوْنَ أَنَّ فِيْ نَشْرِ قَضِيَّةٌ الْعَيْنِ تَخَفضيّا لِسَوْقِهِمَ وَ ازْدِهَارَا لَسُّوْقِ الرُّقَاةِ الْشَّرْعِيَّيْنِ ، وَ مَا عَلِمَ أُوْلَئِكَ أَنْ الَرَاقِي الْشَّرْعِيِّ الْفَاهِمِ الْوَاعِيَ لَا يُمَانِعُ أَبْدَا فِيْ أَنْ يَذْهَبَ مَرِيْضَهُ إِلَىَ الْطَّبِيْبِ الْنَّفْسِيِّ .

    وَ الْطَّرَفُ الْرَّابِحُ فِيْ ذَلِكَ :
    هُوَ مِنْ اتَّبَعَ هَدْيُ سَيِّدِ الْمُرْسَلِيْنْ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ الَّذِيْ قَالَ : ( الْعَيْنُ حَقٌّ وَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ ) وَ الَّذِيْ قَالَ : ( إِنْ تَدْخُلْ الْرَّجُلِ الْقَبْرِ وَ تُدْخِلُ الْجُمَّلِ الْقَدْرِ ) أَوْ كَمَالٍ قَالَ ، فَهُمْ يُثْبِتُوْنَ الْعَيْنِ وَ لَكِنْ بِوُجُوْدِ دَلَائِلِهَا وَ أَعْرَاضَهَا لَا بِمُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ وَ الْتَّخَرُّصُ .

    رَابِعَا :
    لَيْسَ فِيْ الْكَلَامِ عَنْ قَضِيَّةِ الْعَيْنِ وَ كَثْرَتُهَا مُبَالَغَةِ ، كَيْفَ وَ قَدْ قَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : ( أَكْثَرَ مَا يَمُوْتْ مِنْ أُمَّتِيْ بَعْدَ قَضَاءِ الْلَّهِ وَ قَدَّرَهُ بِالْعَيْنِ ) فَانْظُرْ إِلَىَ الْحَدِيْثِ بِتَأَمُّلِ وَ تَجَرَّدَ تَجِدَ أَنَّهُ جَعَلَ الْعَيْنَ فِيْ كِفَّةٍ وَ سَائِرِ الْأَمْرِاضِ وَ الْأَدْوَاءْ فِيْ كِفَّةٍ أُخْرَىَ فَهَلْ كَانَ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مُبَالِغَا فِيْ ذَلِكَ ؟ كُلَّا وَ حَاشَا بَلْ هُوَ وَحْيُ يُوْحَىْ .

    خَامِسَا :
    مَا يَقَعُ مِنْ بَعْضِ الرُّقَاةِ مِنْ أَخْطَاءُ لَيْسَ مُبَرِّرَا لِلْقَدْحِ فِيْ الرُّقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ ذَاتِهَا بَلْ نَحْنُ نَأْخُذُ الْصَّوَابُ وَ نَدَعُ الْخَطَأِ .

    سَادِسا :
    عَلَىَ الْمَرْءِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَىَ تَعَلُّمِ الرُّقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ لَيُرَقِّيَ نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ أَوْ يَذْهَبُ إِلَىَ مَنْ لَا يَأْخُذُ عَلَىَ رُقْيَتِهِ أَجْرَا أَوْ مَنْ يَأْخُذُ أَجْرَا بِدُوْنِ شَرْطٍ كَأَضْعْفَ الْإِيْمَانِ .
    وَ أَمَّا الرُّقَاةِ الَّذِيْنَ يَأْخُذُوْنَ الْأُجُورِ الْبَاهِظَةِ عَلَىَ رَقَيْتِهُمْ ( وَلَا نَقُوُلُ بِتَحْرِيْمِ ذَلِكَ ) فَأَرَىَ أَنْ ذَلِكَ أَبْعَدُ عَنْ الْإِخْلَاصِ بَلْ يَصِيْرُ هُمْ الَرَاقِي كَمْ يَأْخُذُ مِنْ الْنُّقُودِ وَ رُبَّمَا سَخِطَ وَ لَمْ يُحْسِنِ الرُّقْيَةِ إِذَا لَمْ يُعْطَ نَقُوْدَا ، وَ كَمَا سَمِعْنَا مِنْ الْمُبَالَغَاتِ فِيْ أَسْعَارِ الْزَّيْتْ وَ الْمَاءُ وَ الْعَسَلُ ؛ إِذْ وَصَلَ إِلَىَ مِئَاتِ الْرِّيَالَاتِ !!
    بَلْ صَارَتْ هُنَاكَ رُقْيَةٌ مَلَكَيةً وَ رُقَيَّةُ عَادِيّةً ! وَ رُقَيَّةُ مُخَفَّفَةً وَ رُقَيَّةُ مُثْقَلَةٌ ! وَ هَلُمَّ جَرّا مِنْ الاحْتِيَالْ عَلَىَ أَصْحَابِ الْحَاجَاتِ وَ الْمَرْضَىَ !

    سَابِعَا :
    يَنْبَغِيْ الْعِلْمُ أَنَّ تَشْخِيْصَ الَرَاقِي لِلْمَرَضِ غَالِبُا مَا يَكُوْنُ ظَنِّيَّا ، وَ قَدْ يَكُوْنُ الظَّنُّ غَالِبَا وَ قَدْ يَكُوْنُ الظَّنُّ مَرْجُوْحَا ، شَأْنِهِمْ فِيْ ذَلِكَ شَأْنُ الْأَطِبَّاءِ الَّذِيْنَ رُبَّمَا اخْتَلَفُوَا فِيْ أَمْرَاضِ عُضْوِيَّةٌ وَ لَيْسَتْ فِيْ أُمُوْرِ رُوْحِيَّةٍ دَاخِلِيَّةِ قَابِلَةٍ لِلْأَخْذِ وَ الْعَطَاءِ .
    وَ غَالِبْ ذَلِكَ هُوَ مَعْرِفَةُ الرُّقَاةِ عَنْ طَرِيْقِ الْتَّجْرِبَةِ وَ كَثْرَةِ مُرُوْرِ الْمَرْضَىَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ عَرَفُوْا أَنَّ هَذِهِ أَعْرَاضِ الْعَيْنِ وَ تِلْكَ أَعْرَاضِ الْسِّحْرُ وَ أُخْرَىَ لِلَّمْسِ .
    وَ الْتَّجْرِبَةِ لَا شَيْءً فِيْهَا ، بَلْ هِيَ طَرِيْقُ كُلِّ الْعُلُومِ ، فَكَيْفَ إِذَا تَوَاتَرَتْ أَعْرَاضِ مُعَيَّنَةٍ عِنْدَ جَمِيْعِ الرُّقَاةِ عَلَىَ أَنَّهَا لِلْعَيْنِ مَثَلا ؟ إِنِ هَذَا يُعْطِيَ الْعِلْمِ الْقَطْعِيّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
    وَ لَا يَعْنِيْ وُجُوْدَ بَعْضِ الْأَعْرَاضِ أَنَّ الْشَّخْصَ مُصَابٌ بِشَيْءٍ مِّنْ ذَلِكَ بَلْ قَدْ يَكُوْنُ الْشَّخْصُ مُصَابَا بِمَرَضٍ عُضْوِيُّ أَوْ نَفْسِيٌّ لَا دَخْلَ لَهُ بِالْعَيْنِ أَوْ الْسِّحْرِ .

    أَعْرَاضِ الْعَيْنِ :
    وَ هِيَ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ قُوَّةِ الْعَيْنِ مِنْ ضَعْفِهَا وَ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْعَائِنِيْنَ وَ قِلَّتِهِمْ وَ لَا بُدَّ مِنْ مُلَاحَظَةِ أَنَّهُ حَتَّىَ الْمَرَض الْعُضْوِيّ قَدْ يَكُوْنُ بِسَبَبِ الْعَيْنِ وَ كَذَلِكَ الْمَرَضِ الْنَّفْسِيَّ .
    1) صُدَاعٌ مُتَنَقِّلٌ .
    2) صُفْرَةٍ فِيْ الْوَجْهِ .
    3) كَثْرَةِ الْتَعَرُّقٌ وَ الْتَّبَوُّلِ .
    4) ضَعُفَ الْشَّهِيَّةِ .
    5) تُنَمِّل الْأَطْرَافِ .
    6) حَرَارَةَ فِيْ الْجِسْمِ رَغْمَ كَوْنِ الْجَوُّ مَعْقُوْلَا أَوْ الْعَكْسِ .
    7) خَفَقَانُ الْقَلْبِ .
    أَلَمْ مُتَنَقِّلٌ أَسْفَلَ الظَّهْرِ وَ الْكَتِفَيْنِ .
    9) حُزْنٌ وَ ضِيْقَ فِيْ الْصَّدْرِ .
    10) أَرَقٌ فِيْ الْلَّيْلِ .
    11) انْفِعَالَاتِ شَدِيْدَةٌ مِنْ خَوْفِ وَ غَضِبَ غَيْرِ طَبِيْعِيٌّ .
    12) وَ مِنْهَا وَ هَذِهِ لَيْسَتْ فِيْ الْمَطْوِيَّةٌ وَ إِنَّمَا بِالْخِبْرَةِ وَ التَّجْرِبَةُ : رُؤْيَةِ كَوَابِيْسَ مُزْعِجَةٌ بِاسْتِمْرَارٍ أَوْ حَيَّاتٍ أَوْ عَقَارِبُ أَوْ حَشَرَاتِ أَوْ حَيَوَانَاتٍ .
    ( الرُّقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ مَنْهَجِ تَطْبِيْقِيٌّ ) لِلْشَّيْخِ / عَبْدِ الْلَّهِ السَدَحَانَ ، نُشِرَ هَيْئَةِ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوْفِ وَ الْنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ بِالْرِّيَاضِ طَ1 عَامٍ 1421هِـ .

    أَمْثِلَةٍ عَلَىَ الْعَيْنِ :
    1) بَعْضٍ أَمْرَاضٍ الْسَّرَطَانُ .
    2) أَوْ الْجُلْطَةِ .
    3) أَوْ الْرَّبْوَ .
    4) أَوْ الْشَّلَلُ .
    5) أَوْ الْعُقْمِ .
    6) أَوْ الْسُكَّرَ .
    7) أَوْ الْضَّغْطِ .
    أَوْ عَدَمِ انْتِظَامٌ الْدَّوْرَةُ الْشَّهْرِيَّةُ لِلْنِّسَاءِ .
    9) أَوْ بَعْضٍ الْأَمْرَاضِ الْنَّفْسِيَّةِ .
    مَعَ الْأَخْذِ فِيْ الِاعْتِبَارِ أَنَّ هَذِهِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُوْنَ مَرَّضَا عَضَويّا فِيْ الْأَسَاسِ وَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُوْنَ بِسَبَبِ الْعَيْنِ .
    ( الرُّقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ نَمُوْذَجٌ تَطْبِيْقِيٌّ / عَبْدِ الْلَّهِ السَدَحَانَ ) .

    أَسْبَابَ الْإِصَابَةَ بِالْعَيْنِ :
    تَنْحَصِرُ أَهُمْ أَسْبَابَ الْإِصَابَةَ بِالْعَيْنِ فِيْ أُمُوْرِ :
    1) الْبُعْدِ عَنْ الْلَّهْ عَزَّوَجَلَّ وَ انْتَهَاكَ حُرُمَاتِهِ ، فَتَجِدُهُ مُرَابِطا عِنْدَ الْشَّاشَاتِ الْهَابِطَةِ أَوْ سَمَاعْا لِلْأُغْنِيَاتِ أَوْ سِبَابَا أَوْ لَعَّانَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِيْ الَّتِيْ لَا تُرْضِيَ الْلَّهَ عَزَّوَجَلَّ .
    2) عَدَمِ الاهْتِمَامِ بِالْطَّاعَاتِ ؛ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْشَّخْصَ إِذَا كَانَ مُقَصِّرَا فِيْ الطَّاعَاتِ تَسَلَّطَتْ عَلَيْهِ شَيَاطِيْنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ ؛ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا لَمْ يَمْلَأِ إِنَاءَهُ بِالْطَّاعَةِ مُلِئَ بِالْمَعْصِيَةِ .
    3) عَدَمِ الاهْتِمَامِ بِأَذْكَارِ الْصَّبَاحُ وَ الْمَسَاءِ أَوِ قَوْلِهَا وَ لَكِنْ بِعَدَمِ تَدَبَّرَ وَ تَأْمُلُ ، وَ أَذْكَارْ الْصَّبَاحُ وَ الْمَسَاءِ مِنَ أَعْظَمُ مَا يَعْصِمْ الْمُسْلِمِ بِإِذْنِ الْلَّهِ مَّنْ جَمِيْعِ الْشُّرُوْرِ الَّتِيْ مِنْهَا الْعَيْنُ .

    الْمَرْحَلَةِ الْتَّالِيَةِ لِلْتَعَامُلِ مَعَ الْعَيْنِ :
    كَيْفِيَّةِ الْإِصَابَةَ بِالْعَيْنِ :
    يَقُوْلُ الْشَّيْخُ / عَبْدِ الْلَّهِ بْنِ جِبْرِيْنٍ حَفِظَهُ الْلَّهُ : ( الْعَيْنِ يَتْبَعُهَا شَيْطَانٌ مَنْ شَيَاطِيْنَ الْجِنّ فَتُؤَثِّرُ فِيْ الْمَعْيُونٌ بِإِذْنِ الْلَّهِ الْكَوْنِيُّ الْقَدْرِ يُ ) .
    بِمَعْنَىً أَنَّ أَحَدَ الْأَشْخَاصِ مَثَلا :
    يَرَىَ زَمِيْلَا لَهُ كَثِيْرُ الْأَكْلِ فَيَقُوْلُ : هَذَا أَرَضَةُ ( يَعْنِيْ كَالأَرْضَةً فِيْ الْأُكُلِ ) فَيَنْطَلِقُ الْشَّيْطَانُ فَيُؤْذِيَ الشَّخْصُ الَّذِيْ تَمَّ وَصَفَهُ فَيُصَابُ بِإِذْنِ الْلَّهِ ، لِذَلِكَ فَإِنَّ كُلَّ عَيْنٍ مَعَهَا شَيْطَانٍ لِقَوْلِ الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ( إِنَّ الْشَّيْطَانَ لَيَحْضُرُ أَحَدُكُمْ فِيْ كُلِّ شَيْءٍ ) وَ كَلِمَةُ ( فِيْ كُلِّ شَيْءٍ ) عَامَّةً تَشْمَلُ حَالَةُ الْعَيْنِ .

    كَيْفَ تَعْرِفُ الْشَّخْصُ الْعَائِنُ ؟
    هُنَاكَ حَالِاتْ يُمْكِنُ مَعَهَا مَعْرِفَةِ الْشَّخْصُ الْعَائِنُ وَ هِيَ عَلَىَ الْنَّحْوِ الْتَّالِيَ :
    1) قَدْ يَتَذَكَّرُ الْشَّخْصُ أَنَّ أَحَدَ زُمَلَائِهِ أَوْ أَقَارِبِهِ قَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ وَ مَدَحَهُ بِدُوْنِ أَنْ يَذْكُرَ الْلَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَهَذَا الْشَّخْصُ يُدْرِجُ فِيْ قَائِمَةِ الاتِّهَامَ .
    2) قَدْ يُحِسُّ الْشَّخْصُ بِالْنُّفُوْرِ مِنْ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ عَدَاوَةٌ بَيِّنَةُ أَوْ مُشْكِلَةٍ حَاصِلَةٌ وَ إِنَّمَا يَشْعُرُ نَحْوَهُ بِالْنُّفُوْرِ وَ لَا يْرْتَاحُ إِلَيْهِ فَهَذَا يَدْخُلُ فِيْ قَائِمَةِ الاتِّهَامَ .
    3) قَدْ يُنْقَلُ الْنَّاسِ لَكَ أَنْ فُلَانا يُثْنِيَ عَلَيْكَ وَ يَمْدَحُكَ بِدُوْنِ أَنْ يَذْكُرَ الْلَّهَ تَعَالَىْ فَهَذَا يَدْخُلُ فِيْ قَائِمَةِ الاتِّهَامَ أَيْضا .


    هَلْ فِيْ هَذِهِ الْأُمُورِ سُوَءٍ ظَنَّ وَ إِثْمُ ؟؟
    طَبْعَا لَيْسَ فِيْ هَذِهِ الْأُمُورِ إِثْمٌ مَا لَمْ تُصَلِّ إِلَىَ حَدِّ الْغَيْبَةِ بِأَنْ تَذْكُرَ عائِنّكِ فِيْ كُلِّ مَكَانٍ .
    وَ دَلِيْلٌ ذَلِكَ الْحَدِيْثِ الْمَشْهُوْرِ :
    رَأَىَ ‏ ‏عَامِرِ بْنِ رَبِيْعَةَ ‏‏ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ‏ ‏يَغْتَسِلُ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ ‏ ‏مُخَبَّأَةٍ ‏ ‏فَلُبِطَ ‏‏ سَهْلِ ‏ ‏فَأُتِيَ رَسُوْلُ الْلَّهِ ‏ ‏صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقِيْلَ يَا رَسُوْلَ الْلَّهِ هَلْ لَكَ فِيْ ‏‏ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ‏ ‏وَالْلَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَقَالَ ‏ ‏هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدا قَالُوْا نَتَّهِمُ ‏ ‏عَامِرِ بْنِ رَبِيْعَةَ ‏ ‏قَالَ فَدَعَا رَسُوْلُ‏ الْلَّهِ ‏ ‏صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَامِرا ‏ ‏فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِيْ قَدَحٍ ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ فَرَاحَ ‏‏ سَهْلِ ‏ ‏مَعَ الْنَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ) رَوَاهُ مَالِكٌ وَ أَبُوْ دَاوُدَ وَ غَيْرِهِمَا .

    هَلْ يُمْكِنُ أَنْ تَقَعَ الْعَيْنِ مِنْ الْشَّخْصِ الْمُحِبُّ أَوْ الْصَّالِحُ ؟
    نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ تَقَعَ الْعَيْنِ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيْ الْعَيْنِ أَنْ تَكُوْنَ عَنْ حَسَدٍ وَ إِنَّمَا كَمَا قُلْنَا سَابِقَا ( يُطْلِقُ الْمُتَكَلِّمٌ الْوَصْفِ فَيُعْجَبُ الْشَّيْطَانُ فَيَنْطَلِقُ فَيُؤْذِيَ الْشَّخْصُ الْمَوْصُوْفِ ( .
    لِذَلِكَ مِنْ الْمُمْكِنِ جَدَّا وُقُوْعِهَا مِنْ الْشَّخْصِ الْمُحِبُّ وَ قَدْ وَقَفْتُ عَلَىْ قِصَّةِ لِأَبٍ أَصَابَ ابْنَهُ بِالْعَيْنِ فَأَصَابَهُ الْشَّلَلُ وَ ذَهَبَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً لِلْعِلَاجِ وَ لَمْ يَنْجَحِ وَ فِيْ الْنِّهَايَةِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ اتُّهِمَ الْابْنُ أَبَاهُ فَشَرِبَ بَعْدِهِ فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ .
    وَ أَمَّا وُقُوْعِهَا مِنَ الْرَّجُلِ الْصَّالِحِ فَأَكْبَرُ دَلِيْلِ عَلَىَ ذَلِكَ وُقُوْعِهَا مِنْ الْصَّحَابِيِّ عُمَرَ بْنِ رَبِيْعَةَ لِسَّهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَ الْصَّحَابَةِ خَيْرٌ الْخَلْقِ بَعْدُ الْأَنْبِيَاءَ فَكَيْفَ بِنَا نَحْنُ الْمُقَصِّرِيْنَ ؟!

    الْقِرَاءَةِ بُنَيَّةُ الْشِّفَاءُ وَ الْهِدَايَةَ :
    يُعْتَبَرُ تَلْبَسُ الْجِّنِّيُّ بِالْشَّخْصِ الْمَعْيُونٌ نَوْعَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمُنْكَرَاتِ ، وَ الْمُنْكَرِ يَبْدَأَ فِيْهِ بِالْتَّدَرُّجِ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفّ .
    لِذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْطَّرِيْقَةُ أَنْسَبُ طَرِيْقَةِ لِلْتَعَامُلِ مَعَ الْشَّخْصِ الْمَعْيُونٌ وَ الْمَسْحُوْرِ وَ الْمَمْسُوسٌ بِحَيْثُ أَنْ تَقْرَأَ وَ فِيْ نِيَّتُكَ شِفَاءٌ هَذَا الْمَرِيْضَ وَ هِدَايَةْ الْجَانَّ الْمُتَلَبِّسِ فِيْهِ تَلَبُّسَا جُزْئِيَّا وَ قَدْ جَرَّبْنَاهَا وَ وَجَدْنَا رَاحَةُ عَجِيْبَةٌ لَدَىَّ الْشَّخْصُ الْمَقْرُوْءُ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْجِنَّ تَتَأَثَّرُ بِكَلَامٍ الْلَّهُ عَزَّوَجَلَّ إِذَا كَانَ عَنْ طَرِيْقِ الْوَعْظِ وَ الْنَّصِيْحَةِ .

    حَسَنَا : وَ مَا الْجَدِيدْ فِيْ ذَلِكَ ؟
    الْجَدِيْدِ : أَنَّ غَالِبِيَّةٌ الرُّقَاةِ يَقْرَؤُوْنَ بُنَيَّةُ الْحَرْق وَ الْإِيْذَاءِ لِهَذَا الْجِّنِّيُّ الْمُتَلَبِّسِ تَلَبُّسَا جُزْئِيَّا لِذَلِكَ تَجِدٌ الْتَّعَبِ مِنْ الَرَاقِي وَ الْمَرْقِيُّ وَ رُبَّمَا أَثَرٌ ذَلِكَ عَلَىَ أَهْلِ الَرَاقِي وَ تَجِدُ تَأَخَّرَا فِيْ الشَّفَاءِ وَ عِنَادَا مِنْ الْجِنِّيِّ فِيْ الْخُرُوْجِ بِخِلَافِ هَذِهِ الْطَّرِيْقَةِ .

    مَا الْطَّرِيْقَةِ الْمُتَّبَعَةٌ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْعَائِنُ ؟
    طَبْعَا كَمَا قُلْنَا سَابِقَا : لَا بُدَّ مِنْ إِحْسَانِ الظَّنِّ بِمَنْ تَشْكُ فِيْهِ أَوْ تَرَاهُ فِيْ الْمَنَامِ فَقَدْ يَكُوْنُ لَا يَقْصِدُ الْعَيْنِ وَ إِنَّمَا صَدَرَتِ بِغَيْرِ قَصْدٍ .
    تُحَاوْلَ أَنْ تَلْتَقِيْ بِالْشَّخْصِ الْمُتَّهَمِ وَ تُحَاوِلُ عَمِلَ أَيَّ شَيْءٍ مِمَّا يَلِيَ :
    1) أَنَّ يَسْتَغَسلّ لَكِ كَمَا فِيْ الْحَدِيْثِ وَ هَذَا إِنَّمَا يَكُوْنُ إِذَا كَانَ لَا يَخْشَىُ أَنْ الْشَّخْصُ يَضِيْقُ صَدْرُهُ أَوْ تَحْصُلُ حَزَازَاتُ أَوْ عَدَاوَاتِ .
    2) أَنَّ يَشْرَبُ بَقِيَّةٍ مَا شَرِبَهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ شَايٍ أَوْ قَهْوَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .
    3) إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ نِهَائِيّا فَبِإِمَكَانَهُ أَنْ يَضَعَ عَلَىَ يَدِهِ شّاشّا مَبْلُوْلا وَ يَسْلِمِ عَلَىَ
    الْشَّخْصُ الْمُتَّهَمِ ثُمَّ يَضَعُ الْشَّاشِ فِيْ كَأْسِ مَاءً ثُمَّ يُخْرِجُهُ وَ يَشْرَبُ الْمَاءَ ، وَ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ لَهُ ذَبْذَبَةٌ خَاصَّةً سَوَاءٌ مِنْ رِيْقِهِ أَوْ عَرَقُهُ أَوْ شَعْرَهُ أَوْ أَظْفَارِهِ أَوْ دَمُهُ وَ هَذِهِ ثَابِتَةً عَلِمَيِّا ، وَ قَدْ عَرَضَ الْشَّيْخُ / عَبْدِ الْلَّهِ السَدَحَانَ كِتَابَهُ ( كَيْفَ تُعَالَجُ مَريضِكِ بِالْرُقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ ) عَلَىَ سَمَاحَةِ الْإِمَامُ عّبْدُ الْعَزِيْزُ بْنِ بَازِ رَحِمَهُ الْلَّهُ فَسَأَلَهُ الْشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيْزِ عَنْ هَذِهِ الْنُّقْطَةُ هَلْ هِيَ ثَابِتَةٌ عَلِمَيِّا ؟ فَقَالَ الْشَّيْخُ / عَبْدِ الْلَّهِ السَدَحَانَ : إِنَّهَا ثَابِتَةٌ فِيْ عِلْمِ الْرَادُوْنَيكِ وَ يَدْرُسَ فِيْ أُوْرُوبَّا وَ قَدْ وَقَفْتُ شَخْصِيَّا عَلَىَ هَذَا الْعِلْمُ عَنْ طَرِيْقِ جَهَازُ الفِيدِيُوبَاكَ ، فَقَالَ الْشَّيْخُ / عَبْدِ الْعَزِيْزِ رَحِمَهُ الْلَّهُ : ( إِذَا كَانَ هَذَا ثَابِتٌ عَلِمَيِّا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ سَخَّرَ الْعِلْمِ لِخِدْمَةِ الْدِّيْنِ ) انْظُرْ صَ 16مِنْ الْكِتَابِ الْمَذْكُوْرِ طَ 4 ، وَ عِرْضُهُ عَلَىَ الْشَّيْخِ مُحَمَّدِ بِنِ عُثَيْمِيْنَ رَحِمَهُ الْلَّهُ فَقَالَ : ( الشَّيْءُ الَّذِيْ فِيْهِ شِفَاءُ إِنِ شَاءَ الْلَّهُ اسْتَعْمَلَهُ ) نَفْسٍ الْمَرْجِعَ .
    4) مُسِحَ مَا مَسَّهُ جَسَدِهِ مَنْ الْمُبَاحَاتِ كُمِقْبضُ الْبَابِ أَوْ مِقْبَضُ الْسَّيَّارَةِ أَوِ نَحْوَ ذَلِكَ بِخِرْقَةٍ مَبْلُوْلَةً وَ وَضَعَهَا فِيْ مَاءٍ ثُمَّ إِخْرَاجَهَا وَ شُرْبُ الْمَاءِ .

    مَاذَا يَحْصُلُ بَعْدُ أَخَذَ الْأَثَرِ ؟
    1) إِسْهَالِ .
    2) مَغْصُ .
    3) حِكَّةٌ فِيْ الْجِسْمِ أَوْ بَعْضَ أَعْضَائِهِ .
    4) رَاحَةُ شَدِيْدَةٍ وَ نَوْمِ عَمِيْقٍ فِيْ الْلَّيْلِ .
    5) خُرُوْجِ بِثَوْرِ فِيْ الْجِسْمِ .
    6) غَيْبُوْبَةِ وَ هَذِهِ فِيْ الْحَالَاتِ الْصَّعْبَةِ ثُمَّ يُشْفَىْ مِنْهَا بِإِذْنِ الْلَّهِ خِلَالَ مُدَّةِ وَجِيْزَةٍ .
    7) حُصُوْلِ الْتَّنَفُّسُ الْعَمِيقْ .
    زِيَادَةٌ نَفْسٍ الْأَعْرَاضِ الَّتِيْ يُعَانِيْ مِنْهَا الْشَّخْصُ كَأَنَّ يُحِسُّ بِزِيَادَةِ الْأَلَم فِيْ مِنْطَقَةِ الْمَرَض أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لِمُدَّةٍ مَحْدُوْدَةٌ .

    مَعَ مُلْاحَظَةِ أَنَّهُ قَدْ يَكُوْنُ هَنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ عَائِنٌ ، وَ عِنْدَ أَخْذِ الْأَثَرُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُخْفِ الْإِنْسَانَ بِحَسَبِهِ .

    مَاذَا يَحْصُلُ لَوْ فَعَلْنَا كُلُّ هَذَا وَ لَمْ يَحْصُلْ الْشِّفَاءُ ؟
    الْجَوَابُ :
    قَدْ تَتَكَامَلُ الْأَسْبَابِ وَ مَعَ ذَلِكَ يُقَدَّرُ الْلَّهِ أَلَا يُشْفَىْ الْمَرِيْضُ لِحِكْمَةٍ يُرِيْدُهَا كْتَمَّحِيصٌ ذُنُوْبَهُ أَوْ رَفَعَ دَرَجَاتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَ هُوَ الْعَلِيْمُ الْخَبِيْرُ .
    أَسْئِلَةِ شَائِعَةٌ حَوْلَ الْعَيْنِ
    مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَاسِدِ وَ الْمُعْجِبُ ؟
    الْجَوَابُ :
    الْحَاسِدُ يَكُوْنَ ذَا نَفْسٍ خَبِيْثَةٍ وَ يَتَمَنَّىْ زَوَالَ الْنِّعْمَةِ ..
    أَمَّا الْمُعْجِبُ فَهُوَ لَا يُقْصَدُ وَ لَا يَتَمَنَّىْ زَوَالَ الْنِّعْمَةِ وَ لَكِنَّهُ أُطْلِقَ الْوَصْفَ وَ لَمْ يَذْكُرْ الْلَّهَ تَعَالَىْ فَانْطَلَقَ الْشَّيْطَانُ فَآْذَىً الْشَّخْصُ الْمَوْصُوْفِ .

    هَلْ تُسَبِّبُ الْعَيْنِ أَمْرَاضَا عُضْوِيَّةٌ وَ مَشَاكِلَ مَادّيّةُ وَ اجْتِمَاعِيَّةٌ ؟
    الْجَوَابُ :
    نَعَمْ تُسَاعِدُ الْعَيْنَ فِيْ عَدَمِ شِفَاءٌ كَثِيْرٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ العُضْوِيَّةِ بَلْ وَ اسْتِفَحَالَهَا وَ كَذَلِكَ الْمَشَاكِلِ الْمَادِّيَّةِ وَ الْزَّوْجِيَّةِ وَ الْقَطِيْعَةُ وَ كَثِيْرٌ مِنَ الْمَصَائِبِ ؛ فَإِذَا كَانَ الْرَّسُوْلُ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: ( أَكْثَرَ مَنْ يَمُوْتُ مِنْ أُمَّتِيْ بَعْدَ قَضَاءِ الْلَّهِ وَ قَدَّرَهُ بِالْعَيْنِ ) فَمَا دُوْنَ الْمَوْتِ مَنْ الْمَصَائِبِ أَوْلَىٍ أَنْ تُلْحِقَ بِالْعَيْنِ .

    إِذَا أَخَذَ الْأَثَرُ مِنْ الْعَائِنُ فَهَلْ يُسْتَعْمَلُ كَمَا هُوَ أَمْ ( يُغْلَى ) ؟
    الْجَوَابُ :
    الْأَفْضَلِ أَخَذَهُ كَمَا هُوَ وَ لَوْ جُرْعَةُ قَلِيْلَةٍ فَهِيَ نَافِعَةٌ ، وَ لَوْ غَلْيُ أَوْ خَفَّفَ فَلَا يَضُرُّ إِنْ شَاءَ الْلَّهُ ..
    هَلْ يُصَابُ بِالْعَيْنِ مِنَ كَانَ مُتَحَصِّنَا بِالْأَذْكَارِ ؟
    الْجَوَابُ هُنَا مِنْ شِقَّيْنِ :
    الْأَوَّلِ :
    لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ الْأَذْكَارُ جَاءَ بِهَا مِنْ قَلْبِهِ ، بَلْ إِنْ بَعْضُهُمْ يَقُوْلُ الْأَذْكَارُ وَ بَعْدَ أَنْ يَنْتَهِيَ مِنْهَا لَا يَدْرِيَ هَلْ أَكْمَلَهَا أَوْ لَا ! فَلَا بُدَّ مِنْ تَوَاطُؤٍ الْقَلْبِ وَ الْلِّسَانِ مَعَا .
    الْثَّانِيَ :
    مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ عَدَمِ الْتَّحْصِيْنَ هُوَ ( الْغَضَبِ ) فَإِذَا غَضِبَ الْإِنْسَانَ نَقُصُّ تَحْصِيْنُهُ بِقَدْرٍ مَا غَضِبَ ، وَ بِهَذَا نَعْلَمُ حِكْمَةً مِنْ حُكْمِ نَهْيُ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَنِ الْغَضَبِ ( كَيْفَ تُعَالَجُ مَريضِكِ بِالْرُقْيَةِ الْشَّرْعِيَّةِ ؟ صَ 55 ).
    سَ : هَلْ فِيْ الاتِّهَامَ وَ أَخَذَ الْأَثَرِ ظَلَمَ لِمَنْ اتُّهِمَ ؟
    الْجَوَابُ :
    لَيْسَ هُنَاكَ ظُلْمٌ فِيْ أَخْذِ الْأَثَرُ وَ الاتِّهَامَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْنَّبِيَّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَمْرِهِمْ بِأَنَّ يُتَّهَمُوا فَقَالَ : ( مِنْ تَتَّهِمُونَ ) وَ أَمَرَهُمْ بِأَخْذِ الْأَثَرُ وَ لَوْ كَانَ ظُلْمَا لَكَانَ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَبْعَدَ الْنَّاسِ عَنْهُ كَيْفَ لَا وَ هُوَ يَقُوْلُ : ( إِنِّيَ لَأَرْجُوُ أَنْ أَلْقَىَ الْلَّهَ وَ لَيْسَ فِيْ عُنُقِيّ مُظْلِمَةٌ لُإِنْسَانِ ) أَوْ كَمَا قَالَ ..
    سُؤَالٌ : هَلْ يُصَابُ الْصَّالِحُوْنَ بِالْعَيْنِ ؟
    الْجَوَابُ :
    نَعَمْ .
    مَا الْدَّلِيلُ عَلَىَ ذَلِكَ ؟
    الْدَّلِيلِ : أَنَّ بَعْضَ الْصَّحَابَةِ أُصِيْبَ بِذَلِكَ وَ هُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ الْلَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِمْ .

    مَا الْحِكْمَةُ مِنْ ذَلِكَ ؟
    الْجَوَابُ :
    الْحِكْمَةَ مَنْ ذَلِكَ أُمُوْرٌ :
    1) ابْتِلَاءً مِنْ الْلَّهِ تَعَالَىْ لِيَمِيْزَ الْخَبِيْثَ مِنَ الْطَّيِّبِ .
    2) إِذَا كَانَ الْعَبْدُ صَالِحَا فَإِنَّهُ يَكُوْنُ رِفْعَةً لدَرَجاتِهُ بِإِذْنِ الْلَّهِ .
    3) إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُقَصِّرا فَإِنَّهُ يَكُوْنُ تَّكْفِيْرَا لِذُنُوْبِهِ بِإِذْنِ الْلَّهِ .


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 20, 2018 5:46 pm